ابن هشام الحميري

900

السيرة النبوية

بأن محمدا عبد رسول * لرب لا يضل ولا يجور وجدناه نبيا مثل موسى * فكل فتى يخايره مخير ( 1 ) وبئس الامر أمر بنى قسى * بوج إذ تقسمت الأمور أضاعوا أمرهم ، ولكل قوم * أمير ، والدوائر قد تدور فجئنا أسد غابات إليهم * جنود الله ضاحية تسير نؤم الجمع جمع بنى قسى * على حنق نكاد له نطير وأقسم لو هم مكثوا لسرنا * إليهم بالجنود ولم يغوروا فكنا أسد لية ثم حتى * أبحناها وأسلمت النصور ويوم كان قبل لدى حنين * فأقلع ، والدماء به تمور من الأيام لم تسمع كيوم * ولم يسمع به قوم ذكور قتلنا في الغبار بنى حطيط * على راياتها والخيل زور ولم يك ذو الخمار رئيس قوم * له عقل يعاتب أو نكير أقام بهم على سنن المنايا * وقد بانت لمبصرها الأمور فأفلت من نجا منهم جريضا * وقتل منهم بشر كثير ولا يغنى الأمور أخو التواني * ولا الغلق الصريرة والحصور أحانهم وحان وملكوه * أمورهم ، وأفلتت الصقور بنو عوف تميح بهم جياد * أهين لها الفصافص والشعير فلولا قارب وبنو أبيه * تقسمت المزارع والقصور ولكن الرياسة عمموها * على يمن أشار به المشير أطاعوا قاربا ولهم جدود * وأحلام إلى عز تصير فإن يهدوا إلى الاسلام يلفوا * أنوف الناس ما سمر السمير وإن لم يسلموا فهم أذان * بحرب الله ليس لهم نصير

--> ( 1 ) يخايره : يغاليه في فعل الخير ، ومخير : أي مغلوب .